ومن أدق ما وصفت به الصحراء شعرًا قول المُرَقِّشِ الأكبر (١) :
١- ودوِيَّةٍ غَبْراءَ قد طال عَهْدُها
٢- قطعتُ إلى معروِفها منكراتِها
٣- تركْتُ بها ليلاً طويلاً ومنزلاً
٤- وتَسْمَعُ تَزْقاءً من البومِ حَوْلَنَا
٥- فيصبحُ مُلْقَى رَحْلِهَا حيثُ عَرَّسَتْ
٦- وتصبحُ كالدَّوْدَاةِ ناطَ زمَامَها
٧- ولما أضَأْنا النارَ عند شِواَئِنا
٨- نبذْتُ إليه حُزَّةً من شِوَائِنَا
٩- فَآضَ بها جَذْلاَنَ يَنْفُضُ رأسَهُ
١٠- وأعرَضَ أعلامٌ كأنَّ رؤوسَهَا
١١- إذا عَلَمٌ خلَّفْتُهُ يُهْتَدَى به
تهالَكَ فيها الوِرْدُ والمرءْ ناعِسُ (٢)