والمدنية لم يكن شعرهم بمنأى عن التأثر بالصحراء كقول مسلم ابن الوليد الأنصاري يصف طريقه الصحراوي الذي سلكه ليصل إلى ممدوحه (١) :
١- ومَجْهَلٍ كَاطِّرَادِ السيفِ مُحْتَجِزٍ
٢- تمشي الرياحُ به حَسْرَى مُوَلَّهَةً
٣- مُوَقَّفِ المتْنِ لا تمضِي السبيلَ به
٤- قريْتُهُ الوَخْدَ من خَطَّارّةٍ سُرُحٍ
٥- إليكَ بادرْتُ إسفارَ الصباحِ بها
٦- وبلدةٍ ذاتِ غَوْلٍ لا سبيلَ بها
٧- كأنَّ أعلامَها والآلُ يَرْكبُها
٨- كُلِّفْتُ أهوالَها عينًا مُؤَرَّقَةً
عن الأدِلاَّءِ مَسْجُورِ الصيَّاخِيدِ (٢)
حَيْرَى تلوذُ بأكنافِ الجلاميدِ (٣)
إلاّ التَّخَلُّلَ ريثًا بعد تَجْهِيدِ (٤)