وتمثّل لنا ثلاث آيات متوالية من سورة هود ثلاثة نماذج من منهج نبي الله شعيب ينبغي لكل داع إلى الله أن يتّصف بها ويجعلها منهجًا يسلكه: النموذج الأَوَّل: إخباره لهم بأنه لا ينهاهم عن منكر ثُمَّ يخالف ويأتي ذلك المنكر حيث إِنَّه لا يريد إِلاَّ الإصلاح، وفعل المنكر ليس فيه إِلاَّ الفساد، الثَّاني: تحذيره لهم مما حلّ بقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط من العذاب، فقد استعمل أسلوب الترهيب لأنّ الرسل إِنَّما بعثوا مبشّرين ومنذرين، الثَّالث: أمره لهم بالاستغفار والتوبة إلى الله وإخباره لهم بأنّ الله رحيم ودود، أي عظيم الرحمة للتائبين، ودود أي محبّ لهم، فهو بمعنى فاعل، أي يود عباده ويرحمهم، وقيل بمعنى مفعول، بمعنى أنّ عباده يحبونه (١) ، وإليك نصّ الآيات، (قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ، وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ((٢) .
Kitab: Majallatu Jami'ati Ummil Qura · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 12, halaman 299
Rujukan halaman ini: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 12، ص 299 (SanadKitab #1190, hlm. urut 5799)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.