وفي الحديث: «ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا» (١) .
وإنما أفرد السوء والله أعلم إشارة إلى أن الأولى بالتوفيق للتوبة وقبولها من لم يكثر من الأعمال السيئة.
قوله (بجهالة) جار ومجرور، متعلق بمحذوف وقع حالاً (٢) ، أي: حال كونهم جاهلين.
فهو قيد لقوله (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء (، أي: لمن يعملون ذلك بجهالة. والباء في قوله (بجهالة) للمصاحبة أو للسببية، أي: مصحوبين بالجهالة، أو بسبب الجهالة (٣) .
ومعنى "بجهالة" بسفاهة (٤) ، ثم يرشدون، كما قال ﷺ: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» الحديث (٥) ، أي: أن إيمانه يضعف عند ارتكابه لهذه الفاحشة، فكذا من عمل أي معصية، فإنه في حال ارتكابه المعصية يرتفع أو يضعف عنده الرشد ويصير سفيهاً.