٧ أن من شرط قبول التوبة أن يتوب الإنسان من قريب أي في الحياة، وقبل حضور الموت، لقوله: (ثم يتوبون من قريب (لكن ليس من شرط قبول التوبة أن تكون عقب الذنب مباشرة، لأن «ثم» للتراخي، لكن الواجب كما سبق المبادرة إليها.
٨ التحذير من الإصرار على المعصية والتسويف، وتأخير التوبة لقوله: (ثم يتوبون من قريب (لأن الإصرار على المعصية قد يكون سبباً لعدم التوفيق للتوبة وعدم قبولها وسبباً لقسوة القلب وانطماس البصيرة والعياذ بالله، قال تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( [المطففين: ١٤] .
وفي الحديث: «إن المؤمن إذا أذنب ذنباً نكتت في قلبه نكتة سوداء» (١) .
والإصرار على الصغائر يجعلها كبائر.
قال عبد الله بن عباس ﵄: «لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار» (٢) .
وكما قيل:
لا تحقرن من الذنوب صغيرة ... ... إن الصغير غداً يكون كبيراً
وقال الآخر:
لا تحقرن صغيرة ... ... إن الجبال من الحصا (٣)
٩ أن من تاب عن قرب عهد بالمعصية فهو أحرى من غيره بقبول التوبة، لقوله: (ثم يتوبون من قريب (.
١٠ قبول التوبة ممن تاب من قريب، لأن الله حصر التوبة فيهم، فقال: (إنما التوبة على الله للذين يعلمون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب (، ثم أكد ذلك بقوله: (فأولئك يتوب الله عليهم (.
١١ إثبات اسم الله تعالى «العليم» وما يدل عليه من إثبات صفة العلم التام الشامل لله ﷿، لقوله: (وكان الله عليما (.
١٢ إثبات اسم الله تعالى «الحكيم» وما يدل عليه من إثبات صفة الحكم والحكمة لله ﷿: الحكم الشرعي والكوني والجزائي، والحكمة بقسميها: الغائية والصورية.