وقال ابن مسعود: كفى بك ظلماً أن لاتزال مخاصماً (١) .
وروت عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم (٢) .
فمن المكروه إذاً الاشتغال بالمخاصمة سواء كان في ذلك أصيلاً أو وكيلاً.
ويُمكن أن يستدل لهذا بما روي عن علي ﵁.
وتكون مكروهة أيضاً إذا كانت فيها إعانة على مكروه كأن يحاول الوكيل الالتواء بالدفاع لتضييع وقت المحاكمة (٣) .
وتكون محرمة في حال الدفاع عن الباطل.
وتكون مباحة في حالة ما إذا لم تكن حاجة للموكل فيها ولا معونة له من الوكيل كما لو وكل غيره ترفها (٤) .
وقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ عن العمل بالمحاماة، وأنه قد يعرض الإنسان لمناصرة الشر والدفاع عنه؛ لأن المحامي يريد البراءة مثلاً للمذنب الذي يدافع عنه ... إلخ (٥) .