فيعارضه: ما روي عن المغيرة بن شعبة (أن النبي (قال: ﴿الطفل يُصلى عليه﴾ ) (١) (.
فدفعاً للتعارض وجمعاً بين الحديثين، ذهب مالك إلى أن الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث ولا يُورث ولا يسمى ولا يغسل ولا يحنط حتى يستهل صارخا؛ لأنه حمل حديث المغيرة (المنتشر بلا قيد، على القيد الذي ذكر في حديث جابر () (٢) (.
ومن ذلك: ما روي عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (من لم يجد نعلين فليلبس خفين؛ وليقطعهما أسفل من الكعبين)) (٣) (.
فيقابله: ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (سمعت النبي (يخطب بعرفات من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين)) (٤) (.
فمن أجل التوفيق بين الحديثين، ذهب مالك: إلى أن هذا القطع واجب؛ إذ رأى أن حديث ابن عباس ﵄ مطلق عن شرط القطع، فلم يبق على شيوعه، وإنما يحمل على حديث ابن عمر ﵄ المقيد بالقطع) (٥) (
المطلب التاسع: الجمع ببيان الاختلاف من جهة المباح