على ما روي عن عبد الله بن عُكَيْم؛ إذ قال: قرئ علينا كتاب رسول الله (بأرض جهينة وأنا غلام شاب: ﴿أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب﴾ ) (١) (؛ لأن هذا كتاب وذاك سماع) (٢) (.
الوجه الثالث: ترجيح المتفق على رفعه، على المختلف في رفعه، والمتفق على وقفه:
يقدم الحديث المتفق على رفعه إلى رسول الله (على المختلف في رفعه، والمتفق على وقفه أيضا؛ لأنه يبتعد عن خلل الاختلاف المؤدي إلى ضعف سنده) (٣) (، ومن أمثلته: ما روي عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله (قال: ﴿إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره﴾ ) (٤) (.
فيخالفه: ما روي عن أبي هريرة (أن رسول الله (قال: ﴿من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا﴾ ) (٥) (.
غير أن مالكاً قال في الموطأ: "الضحية سنة وليست بواجبة، ولا أحب لأحد ممن قوى على ثمنها أن يتركها") (٦) (، وقال كذلك في المدونة: "لا أحب لمن كان يقدر أن يضحي أن يترك ذلك") (٧) (، عملاً بحديث أم سلمة ﵂ الراجح؛ لأنه متفق على رفعه، بينما حديث أبي هريرة (مرجوح، لأنه اختلف في رفعه ووقفه، وكونه موقوفاً أشبه بالصواب) (٨) (.