غير أن مالكاً كَرِه النافلة بعد العصر) (١) (تمسكاً بحديث أبي هريرة (ونحوه) (٢) (، وترك حديث عائشة ﵂؛ لأنه رُوِيَ عنها أيضاً بجانب هذا الحديث الذي ذكرناه، عن أم سلمة ﵂ عن النبي ((أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس)) (٣) (، وبذلك يكون قد روي عنها إثبات الحكم ونفيه، أما أبو هريرة (فلم يرو عنه إلاّ النفي فقط) (٤) (.
ومنها: أنه ترك في أظهر الروايتين عنه الأحاديث التي تقرر عدم رفع اليدين في الركوع) (٥) (، وعدم طهارة إهاب الميتة بالدباغ) (٦) (، للاضطراب في متنها، وأخذ بما يخالفها.
الوجه الثاني: ترجيح ما كان قولاً صريحاً على ما كان استدلالا: