إذا تعارض خبران وكان أحدهما مشتملاً على زيادة لم يتعرض لها الثاني، فيقدم الأول؛ لما فيه من زيادة علم خفي على الآخر) (١) (، ومن أمثلة ذلك: ما روي عن عائشة ﵂، أن رسول الله (: (كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسا)) (٢) (.
وما روي عن ابن عمر ﵄، أنه قال: (شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة، فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الأخيرة خمس تكبيرات قبل القراءة)) (٣) (.
فيقابلهما: ما روي عن مكحول، قال: أخبرني أبو عائشة -جليس لأبي هريرة- أن سعيد بن العاص، سأل أبا موسى الأشعري، وحذيفة بن اليمان، كيف كان رسول الله (يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: (كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنائز) ، فقال حذيفة: (صدق) ، فقال أبو موسى: (كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم) ، وقال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص) (٤) (.
غير أن مالكاً رجح حديثي عائشة وأبي هريرة ﵄، على ما يعارضهما؛ لاشتمالهما على زيادة علم غير منافية، فتعين المصير إليهما) (٥) (.