غير أن مالكاً رجح حديث عائشة ﵂ لموافقته ظاهر قوله تعالى: (فاستبقوا الخيرات () (١) (، وقوله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم () (٢) (.) (٣) (
ومنها: أن مالكاً أخذ بالأخبار التي تدل على أنه لا يجوز الاستعانة بالكافرين في القتال؛ لأنها ليس فيها جعل سبيل لهم على المؤمنين، وقد قال الله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا () (٤) (، وترك ما يخالفها من أخبار) (٥) (.
الوجه الثاني: ما رُجِّحَ لموافقته حديث آخر) (٦) (: ومن أمثلة ذلك: ما روي عن أبي موسى (أن النبي (قال: ﴿لا نكاح إلاّ بولي﴾ ) (٧) (.
فيعارضه: ما روي عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله (قال: ﴿الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها﴾ ) (٨) (.
وقد رجح مالك حديث أبي موسى (؛ لأنه يؤكد غلبة الظن بقصد مدلوله حديث عائشة ﵂ أيضا، أن رسول الله (قال: ﴿أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل﴾ [ثلاث مرات] ) (٩) (.) (١٠) (