فالنص القرآني يتميز بالصدق من جهتين:
الأولى: جهة النقل والثبوت.
الثانية: من حيث الوصف للواقعة التاريخية.
فإنه يصف الصورة الظاهرة للحدث كما يصف الصورة الباطنة له, ويوضح أثره في المشاعر والنفوس, كما يكشف الخواطر والأمنيات, حيث يستوي في علمه ﷾ عالم الغيب والشهادة.
ويلحق بهذا المصدر كتب التفسير وأسباب النزول, ففيها كم كثير من الأخبار المتعلقة بالسيرة النبوية, لكن رواياتها بحاجة إلى نقد وتمييز لمعرفة الصحيح من غيره.
ب – ما دونه علماء الحديث بالأسانيد في مصنفاتهم من أحداث السيرة وأخبارها.
فإن مصنفات المحدثين وما فيها من الأخبار والروايات قد خضعت لنقد وتمحيص من علماء الجرح والتعديل , ونصوا على صحيح الأخبار وحسنها, وميزوها عن ضعيفها وموضوعها كما نَصٍِوا على الرواة الثقاة العدول, والرواة الضعفاء والمجهولين والكذابين مما سَهل على الباحثين القدرة على النقد ومعرفة الصحيح من غيره.