ونوع من المصادر كتبها علماء يغلب عليهم أو تنزعهم اتجاهات ونزعات فكرية مخالفة لطريقة السلف الصالح أهل السنة والجماعة, (اتجاه معتزلي , أو شيعي, أو صوفي ... إلخ) وتلك المصنفات لا تخلو من التأويل الفاسد, أو الأخبار الضعيفة, أو المكذوبة , وكذا الحكايات, والمنامات, والرؤى, وادعاء حالات وصور وأخبار عن السيرة النبوية يكون مؤداها ومآلها إخراج شخصية الرسول ﷺ وسيرته عن مجال الاقتداء والتأسي به, حيث تضفي تلك الأخبار المزعومة, والحكايات والمنامات, على السيرة النبوية وصاحبها ﵊ هالة من المبالغة والتبجيل الكاذب مما يخرجها عن قدرة البشر وطاقتهم فلا يستطيعون التأسي والاقتداء به ﷺ عمليا, مما يجعل حظهم منه ﷺ مجرد إعجاب , وانبهار, ومثاليه, وإشباع روحي, غير قابل للمتابعة والتطبيق الواقعي, وأكثر ما يبرز هذا في الفكر الشيعي؛ والفكر الصوفي اللذان يعتمدان شخصيات بديلة عن شخصية الرسول ﷺ, ويزعمون لأتباعهم أن لها خصوصية ولديها القدرة على التأسي والاقتداء به ﷺ لما لها من الوسائل والخصائص المميزة, مثل الأئمة عند الشيعة, والسادة والأولياء عند الصوفية, أما الأتباع فدورهم التبرك بهؤلاء الوسطاء والاعتقاد فيهم ومتابعتهم من غير سؤال عن دليل أو برهان, وهذا غاية في الضلال والإساءة إلى رسول الله ﷺ, وحرمان للأمة من الاقتداء والتأسي به كما أمرهم الله ﷾. ولذا فإنه ينبغي تجنب تلك المصادر والمراجع خاصة من قبل الدارسين المبتدئين, أما الباحث المتخصص فإنه يستطيع الاستفادة منها في الجوانب التي أحسنوا فيها, ويحذر المزالق والأخطاء التي وقعوا فيها.
٣ الدراسات المعاصرة عن السيرة النبوية: