وقد اختُلِفَ فيما وردَ على فَعِلَ يَفْعُلُ من المعتلِ، فأثبتَ سيبويهِ مِتّ تموتُ وحدَها؛ قالَ: ((وقد جاءَ في الكلامِ فَعِلَ يَفْعُلُ في حرفينِ، بنوه على ذلكَ كما بنوا فَعِلَ يَفْعِلُ؛ لأنّهم قالوا: يَفْعِلُ في فَعِلَ كما قالوا في فَعَلَ، فأدخلوا الضمّةَ كما تدخلُ في فَعَلَ، وذلكَ في فَضِلَ يَفْضُلُ ومِتَّ تَمُوتُ، وفَضَلَ يَفْضُلُ ومُتّ تموتُ أقيسُ)) (١) ، وزادَ كراع (٢) دِمت تدومُ، وكذا ابنُ خالويهِ (٣) ، والجواليقيُّ (٤) ، وحُكِي عنِ الفرّاءِ (٥) .
دِرَاسَةٌ قُرْآنِيّةٌ: ماضي الفعلِ المسندِ إلى ضميرِ رفعٍ جاءَ في أحدَ عشرَ موضعاً، مسنداً إلى ضميرِ المتكلمِ المفردِ في آيتين هما:
١ - ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي متُّ قَبلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِياً﴾ ٢٣ / مريم.
٢ - ﴿وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ ٦٦ / مريم.
ومسنداً إلى ضمير المخاطب المفرد في آية واحدة هي:
- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِن مِتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ﴾ ٣٤ / الأنبياء.
ومُسْنداً إلى جماعةِ المخاطبينَ في ثلاثٍ أخرى؛ هيَ:
١ - ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللهِ أو مِتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ١٥٧ / آل عمران.
٢ - ﴿وَلَئِنْ مِتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ﴾ ١٥٨ / آل عمران.
٣ - ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ ٣٥/ المؤمنون.
ومسنداً إلى ضميرِ المتكلمينَ في خمسِ آياتٍ هيَ: