قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ، حَتَّى مَا يجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَجُوبُها (¬١)، وَإِنْ كَان أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ، كمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ". [الصحيحة: ١٤٤، تحفة: ٤١٨٩]
٤٠٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: "رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". [خ: ٣٤٧٧، م: ١٧٩٢، تحفة: ٩٢٦٠]
٤٠٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا، لقَدْ كان يَأْوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ". [خ: ٣٣٧٢، م: ١٥١، تحفة: ١٥٣١٣]
٤٠٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَشُجِّ فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: "كيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نبِيِّهِمْ بِالدَّمِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ " فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عِمرَان: ١٢٨]. [م: ١٧٩١، ت: ٣٠٠٢، تحفة: ٧٢٥]
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٤٠٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٢) وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، قَدْ خُضِّبَ بالدِّمَاءِ، قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: "فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ، وَفَعَلُوا". قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: "نَعَمْ [أَرِنِي] (¬٣) "، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي، فَقَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ. فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي، حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: قُلْ لَهَا فَلْتَرْجِعْ، فَقَالَ لَهَا فَرَجَعَتْ، حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حَسْبِي". [تحفة: ٩٢٥]
٤٠٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَحْصُوا لِي كُلَّ مَنْ تَلَفَّظَ بِالْإِسْلَامِ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّ مِئَةِ، إِلَى السَّبْع مِئَةِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ، لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلُوا". قَالَ: فَابْتُلِينَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا مَا يُصلِّي إِلَّا سِرًّا. [خ: ٣٠٦٠، م:١٤٩، تحفة: ٣٣٣٨]