١٠ - باب ميراث الأخوة والأخوات من الأب والأم، ومن الأب
قال الله جل ذكره: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ [١/ ٢٢٩/ب] امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ الآية.
ففرض الله في كتابه للواحد، والاثنين من الأخوات، ولم يفرض لما فوق الاثنين من الأخوات في كتابه فرضا منصوصاً.
م ٢٢٦٧ - وأجمع أهل العلم على أن حكم ما فوق الاثنين من الأخوات حكم الاثنين، فإن لهن وإن كثرن الثلثين.
وجاء الحديث عن رسول الله- ﷺ بمثل ما أجمع عليه أهل العلم، من ذلك:
(ح ٩٨٧) حديث جابر، وكان عند سبع أخوات، فقال له النبي ﷺ: قد
أنزل الله في أخواتك، فبين، فجعل لهن الثلثين.
وقال الله جل ثناؤه: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ الآية.
م ٢٢٦٨ - واتفق أهل العلم على أن للأخ من الأب والأم جميع المال.
فإن ترك أخا، وأختا، أو أخوة، وأخوات لأبيه وأمه، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً﴾