هذا قول الشافعي، وبمعناه قال الثوري، وأبو ثور.
وكان النعمان يقول: السكر الذي يجب على صاحبه الحد، ألا يعرف الرجل من المرأة.
وقال يعقوب: إذا كان الغالب عليه اختلاط العقل، واستقرئ سورة فلم يقمها، وجب عليه الحد.
قال أبو بكر: قول الشافعي: [٢/ ٢٦٧/ألف] أصح ما قيل في هذه الباب، والدليل على صحة ذلك قول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ الآية.
وقد كان القوم الذين خوطبوا بهذه أصحاب رسول الله- ﷺ قبل أن ينزل تحريم الخمر يقربون الصلاة في حال سكرهم عالمين بها، وقد سمّوا سكارى، لأن في الحديث أن بعض من قدم منهم خلط في القراءة، فأنزل الله ﷿ هذه الآية.