فإذا اكتشف أحدهم برغبة في الوقوع في هذه الجريمة أو ينوي فعلها فإنه ينصح ولا يؤخذ بنيته ولا يعاقب عليها، ولقد استخدم النبي ﷺ منهاجًا فريدًا في نصح الشاب الذي رغب في الزنا فأراد أن يستأذن النبي ﷺ فقال له: «أتحبه لأمك؟ قال: لا والله , جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أتحبه لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك , قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك , قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم , أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك ولا الناس يحبونه لخالاتهم , قال: فوضع يده عليه وقال: " اللهم اغفر له ذنبه , وطهّر قلبه وحصّن فرجه " قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت لشيء» (١) .
إن هذه السماحة النبوية لم تعاقب ذلك الشاب ولم تعنفه.