أما الذنوب الصغائر التي دون الحد فقد يعفى عنها إذا كان الذي وقع بالذنب معروف بالصلاح فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود» (١) .
والمعنى أي اعفوا عن أصحاب الخصال الحميدة زلاتهم ما دون الحدود (٢) .
ويمكن أن يُعرف هؤلاء من العبادات كحضور صلاة الجماعة بدليل ما ثبت عن أبي أمامة رضى الله عنه «أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه عليَّ قال: توضأت حين أقبلت؟ قال: نعم، قال: هل صليت معنا حين صلينا؟ قال: نعم، قال: اذهب فإن الله تعالى قد عفا عنك» (٣) وهذا الحديث يؤكد الحديث السابق ويبينه.
قال النووي وجماعة: إن الذنب الذي فعله كان من الصغائر (٤) .
هذا بالنسبة للسماحة والعفو والتيسير في دين الإسلام يقول المستشرق لويس يونغ: إن أشياء كثيرة لا يزال على الغرب أن يتعلمها من الحضارة الإسلامية منها نظرة العرب المتسامحة (٥) .