١- رحمته ﷺ بالخلق عامة وهو الذي قال الله ﷿ عنه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (١) ، فكان ﷺ الرحمة المهداة إلى الخلق كلهم، وحث على العطف على الناس ورحمتهم فقد قال ﷺ: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس» (٢) ، وكلمة الناس هنا تشمل كل أحد من الناس، دون اعتبار لجنسهم أو دينهم وجاءت النصوص في باب الرحمة مطلقة، وقد ساق البخاري في باب رحمة الناس والبهائم حديث النبي ﷺ: «ما من مسلم غرس غرسا فأكل منه إنسان أو دابة إلا كان له صدقة» (٣) ، فدين الإسلام دين السماحة والرحمة يسع الناس كلهم ويغمرهم بالرحمة والإحسان.
٢- تجاوزه عن مخالفيه ممن ناصبوا له العداء فقد كانت سماحته يوم الفتح غاية ما يمكن أن يصل إليه صفح البشر وعفوهم فكان موقفه ممن كانوا حربا على الدعوة ولم يضعوا سيوفهم بعد عن حربها أن قال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» (٤) .