المطلب الأول المدلول والأهمية أولا: مدلول السماحة
١-مدلولها: يتحدد مفهوم السماحة من خلال معرفة مدلولها اللغوي حيث ذكر ابن فارس في معجم مقاييس اللغة أن السين والميم والحاء أصل صحيح يدل على سلاسة وسهولة (١) . والمسامحة: المساهلة (٢) . وفي الحديث قال ﷺ: «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة» (٣) . قال ابن حجر: السمحة: السهلة، أي أنها مبنية على السهولة (٤) . والسماحة تشمل أصول الدين وفروعه وصورها لا تحصر، فعقيدة الإسلام سمحة وشريعته سمحة، وتمتد صور السماحة إلى المعاملة، قال ﷺ: «رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى» (٥) ، وبوب البخاري ﵀ للسماحة في هذا الحديث بالسهولة فقال: باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع، قال ابن حجر: "وفي الحديث: الحث على السماحة في المعاملة واستعمال معالي الأخلاق وترك المشاحة والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة وأخذ العفو منهم " (٦) .