وذهب فريق إلى أنَّه من (ي ت أ) وفيه المعَرِّيُّ١وأبو حَيَّان٢؛ إذ جعله من الأمثلة الَّتي زِيدت في أوَّلها التَّاء. ويكون وزنه - حينئذٍ (تَفْعَالاً) كما نقل الزَّبِيديُّ٣.
ويجوز في الكلمة أصلٌ ثالثٌ غير ما تقدَّم؛ فقد ذهب رَضِيُّ الدِّين الشَّاطِبِيُّ٤ - فيما حكاه الزَّبِيديُّ ٥ - أنَّها (تِفْعَال) من (التَّأَتِّي) أي: يتأتَّى له الماء قبل الجماع. فيكون أصلها على هذا الاشتقاق (أت ي) ويقَرِّبُ ذلك قولهم: (تِئْتَاء) بالهمز؛ فلعلَّ قولَهم: (تِيْتَاء) مخفَّفٌ منه.
ونُقِل عن ابن القطَّاع أنَّه كان يرى أنَّ (تِيْتَاء) على بناء (فِعَّال) قال: "وأمَّا (فِعَّال) فيكون اسماً موضوعاً نحو قِثَّاء وحِنَّاء، ويكون نعتاً؛ نحو رجلٌ تِيتَاء للعِذْيَوطِ "٦.