يفسّر تكرار كثير ممَّا جاء في باب الهمزة مع ما جاء في باب المعتلّ، في (اللّسان) مثلاً، والعكس - أيضاً - صحيح١؛ حتّى إنّ بعض العلماء كان يميل إلى أنّ الهمزة أقرب إلى حروف العلّة منها إلى الحروف الصّحيحة؛ ومن أقدم هؤلاء الخليل بن أحمد؛ الَّذي لا يكاد يذكر حروف العلّة دون أن يذكر الهمزة معها، وكان يسمّي الواو والياء والألف اللّيّنة والهمزة - أحرف الجوف أو الهواء٢؛ فلا نعجب أن يَضُمّ الهمزة إلى أحرف العلّة، ويجعلها باباً واحداً في آخر معجمه٣. وكذا فعل الأزهري٤.
وثَمَّةَ نوع كان عليهم أن يدمجوه أسوة بصنيعهم في باب الواو والياء؛ وهو ما جاء أجوف من الموادّ، في جميع الأبواب تقريباً، ومثال ذلك من باب الباء وحدها في معاجم القافية: (ث وب) و (ث ي ب) ، (ج وب) و (ج ي ب) ، و (خ وب) و (خ ي ب) ، و (ذ وب) و (ذ ي