Lewati ke konten

Kitab: An-Nujum az-Zahirah · Pengarang: ابن تغري بردي

Baca Juz 5, halaman 109

  1. الجزء الخامس
  2. ما وقع من الحوادث سنة ٤٧٢

وفيها توفّى هيّاج بن عبيد بن الحسين أبو محمد الحطّينىّ الزاهد- وحطّين: قرية غربىّ طبريّة. ويقال: إن قبر شعيب ﵇ بها، وبنته صفوراء زوجة موسى ﵇ أيضا بها. وحطّين بكسر الحاء المهملة وفتحها-. وكان هيّاج المذكور إماما زاهدا. سمع الحديث وبرع، وجاور بمكّة وصار فقيه الحرم ومفتى مكّة.

وكان يصوم يوما ويفطر يوما، ويأكل فى كلّ ثلاثة أيام مرّة، ويعتمر فى كلّ يوم ثلاث مرّات على قدميه. وأقام بالحرم «١» أربعين سنة لم يحدث فيه، وكان يخرج إلى الحلّ ويقضى حاجته. وكان يزور النّبيّ ﷺ فى كلّ سنة ماشيا، وكان يزور عبد الله بن عبّاس فى كلّ سنة مرّة بالطائف؛ ويأكل أكلة بالطائف وأخرى بمكة، وما كان يدّخر شيئا، ولم يكن له غير ثوب واحد. وفيه قال بعضهم:

[الوفر]

أقول لمكّة ابتهجى وتيهى ... على الدنيا بهيّاج الفقيه

إمام طلقّ الدنيا ثلاثا ... فلا طمع لها من بعد فيه

وكان سبب موته أنّ بعض الرافضة شكا إلى صاحب مكّة محمد بن أبى هاشم، قال: إنّ أهل السّنة يستطيلون علينا بهيّاج، وكان صاحب مكّة المذكور رافضيا خبيثا، فأخذه وضربه ضربا عظيما على كبر سنّة، فبقى أيّاما ومات، وقد نيّف على الثمانين سنة، ودفن إلى جانب الفضيل بن عياض، رحمة الله عليهما. ولمّا مات قال بعض العلماء: لو ظفرت النصارى بهيّاج لما فعلوا فيه ما فعله به صاحب مكة هذا الخبيث!. قلت: وهم الآن على هذا المذهب سوى أنّ الله تعالى قمعهم بالدولة التركيّة ونصر أهل السنّة عليهم، وجعلهم رعايا ليس لهم بمكّة الآن غير مجرّد الاسم.

Rujukan halaman ini: النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة، ج 5، ص 109 (SanadKitab #11988, hlm. urut 1463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.