وفيها توفّى الشيخ الإمام الأديب الرّبانىّ جمال الدين أبو زكريّا يحيى بن يوسف ابن يحيى بن منصور بن المعمّر بن عبد السلام الصّرصرىّ «١» الضّرير الشاعر المشهور.
كان من العلماء الفضلاء الزّهّاد العبّاد، وكان له اليد الطّولى فى النظم، وشعره فى غاية الجودة، ومدح النّبيّ ﷺ بقصائد لا تدخل تحت الحصر كثرة؛ قيل: إنّ مدائحه فى النّبيّ ﷺ تقارب عشرين مجلّدا. ومن شعره من المدائح النبويّة قوله:
زار وهنّا ونحن بالزّوراء ... فى مقام خلا من الرّقباء
من حبيب القلوب طيف خيال ... فجلا نوره دجى الظّلماء
يا لها زورة على غير وعد ... بتّ منها فى ليلة سرّاء
نعمت عيشتى وطابت حياتى ... فى دجاها يا طلعة الغرّاء
ومنها:
يا هلال السرور يا قمر الأذ ... س ونجم الهدى وشمس البهاء
يا ربيع القلوب يا قرّة العي ... ن وباب الإحسان والنّعماء
ومنها:
سيّد حبّه فخار وتشري ... ف وعزّ باق لأهل الصّفاء
أحمد المصطفى السّراج المنير ال ... خير خاتم الأنبياء «٢»
ومن شعره فى عدد الخلفاء بنى العبّاس إلى المستعصم آخر خلفاء بنى العبّاس ببغداد، قال