قال الذهبي: وفي هذا العصر «١» شرع علماء الإسلام فى تدوين الحديث والفقه والتفسير، وصنف ابن جريج التصانيف بمكة، وصنف سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة، وصنف أبو حنيفة الفقه والرأي بالكوفة، وصنف الأوزاعي بالشأم، وصنف مالك الموطأ بالمدينة، وصنف ابن إسحاق المغازي، وصنف معمر باليمن، وصنف سفيان الثوري كتاب الجامع، ثم بعد يسير صنف هشام كتبه، وصنف الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة، ثم ابن المبارك والقاضي أبو يوسف يعقوب وابن وهب، وكثر تبويب العلم وتدوينه، ورتبت ودونت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس، وقبل هذا العصر كان سائر العلماء يتكلمون عن حفظهم ويروون العلم عن صحف صحيحة غير مرتبة؛ فسهل ولله الحمد تناول العلم فأخذ الحفظ يتناقص، فلله الأمر كله انتهى كلام الذهبىّ. وفيها توفّى سليمان ابن طرخان أبو القاسم التيمي، من الطبقة الرابعة من تابعي [أهل «٢» ] البصرة، كان من العباد المجتهدين، وكان يصلي الغداة بوضوء العشاء سنين عديدة. وفيها توفي يحيى ابن سعيد أبو سعيد الأنصاري القاضي الفقيه، من الطبقة الخامسة من أهل المدينة، قدم على الخليفة أبي جعفر المنصور بالكوفة فاستقضاه على الهاشميّة.
Kitab: An-Nujum az-Zahirah · Pengarang: ابن تغري بردي
Baca Juz 1, halaman 351
Rujukan halaman ini: النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة، ج 1، ص 351 (SanadKitab #11988, hlm. urut 380)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.