أنا الزّاغ أبو عجوه ... أنا ابن اللّيث واللّبوه
أحبّ الرّاح والريحا ... ن والنّشوة والقهوه
فلا عربدتى تخشى ... ولا تحذر لى سطوه
ثم قال لى: يا كهل، أنشدنى شعرا غزلا؛ فقال لى يحيى بن أكثم: قد أنشدك فأنشده؛ فأنشدته:
أغرّك أن أذنبت ثم تتابعت ... ذنوب فلم أهجرك ثم أتوب «١»
وأكثرت حتى قلت ليس بصارمى ... وقد يصرم الإنسان «٢» وهو حبيب
فصاح: زاغ «٣» زاغ زاغ، وطار ثم سقط فى القمطرة؛ فقلت: أعزّ الله القاضى! وعاشق أيضا! فضحك؛ فقلت: ما هذا؟ فقال: هو ما ترى! وجّه به صاحب اليمن الى أمير المؤمنين وما رآه بعد اهـ. وقال أبو خازم القاضى: سمعت أبى يقول:
ولى يحيى بن أكثم قضاء البصرة وله عشرون سنة فاستصغروه، فقال أحدهم: كم سنّ القاضى؟ [فعلم «٤» انه قد استصغر] ، فقال: أنا أكبر من عتّاب الذي استعمله رسول الله ﷺ على أهل مكة، وأكبر من معاذ الذي وجهه رسول الله ﷺ قاضيا على اليمن، وأكبر من كعب بن سور الذي وجّهه عمر قاضيا على البصرة [فجعل جوابه «٥» احتجاجا] . وفيها توفى يعقوب بن إسحاق السّكّيت الإمام