من سنة ثلاث وتسعين ومائتين وبيعت أنقاضه، حتّى دثروزال مكانه كأنّه لم يكن.
فقال فيه محمد بن طشويه «١» :
من لم ير الهدم للميدان لم يره ... تبارك الله ما أعلاه «٢» واقدره
لو أنّ عين الذي أنشاه تبصره ... والحادثات تعاديه لأكبره
ومنها:
وأين من كان يحميه ويحرسه ... من كلّ ليث يهاب الليث منظره
صاح الزمان بمن فيه ففرّقهم ... وحطّ ريب البلى فيه فدعثره «٣»
ومنها:
أين ابن طولون بانيه وساكنه ... أماته الملك الأعلى فأقبره
ما أوضح الأمر لو صحّت لنا فكر ... طوبى لمن خصّه رشد فذكره
وقال أحمد «٤» بن إسحاق:
وكانّ الميدان ثكلى أصيبت ... بحبيب صباح ليلة عرس
يتغشّى الرياح منه محلّا «٥» ... كان للصون في ستور الدّمقس
ومنها:
ووجوه من الوجوه حسان ... وخدود مثل اللآلئ «٦» ملس