المطلب الأول: الدعاء
وهو افتقار، وتذلل، وطلب ممن يملك النفع والضر في جلب خير، أو دفع شرّ.
وهو من أعظم أنواع العبادة؛ قال رسول الله ﷺ: "الدعاء هو العبادة، وقرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ–إلى قوله- دَاخِرِين﴾ ١،٢.
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: نوعا الدعاء:
الدعاء ينقسم إلى نوعين؛
_ دعاء مسألة؛ وهو سؤال بأسمائه الحسنى.
_ دعاء عبادة: وهو التعبد لله بمقتضى هذه الأسماء؛ والنوعان متلازمان٣.
وقد أشار الشيخ الأمين ﵀ إلى هذين النوعين، وبين أنه لا اختلاف بينهما: لأنّ من دعا الله فقد تحققت منه العبودية.
قال ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ ٤: "قال