ثمّ ذكر ﵀ أنّ ما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء مبيناً في آيات أخر؛ فذكر عدة آيات في القرآن الكريم، ومنها: قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ ١؛ فقال ﵀: "معناه أنّ له الوصف الأكمل الذي هو أعظم الأوصاف وأكملها وأجلها في السموات والأرض. وفي حديث أبي هريرة وأبي سعيد، عن النبي ﷺ: "إنّ الله يقول: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني في واحد منهما أسكنته ناري" ٢"٣.
[٧] صفة القدرة:
صفة القدرة من الصفات الذايتة. وقد ذكرها الشيخ ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٤، قال: "أي قادر. وهذه الصفة التي هي صفة القدرة: هي التي يوجد الله جل وعلا بها الممكنات. وهو تعالى قادر على ما يشاء، وما لم يشأ؛ مثال ذلك: انه تعالى شاء إيمان أبي بكر وهدايته، وقد هداه للإيمان، ولم يشأ إيمان أبي جهل، وهو قادر عليه، ولم تتعلق به مشيئته، فلم يوجده. وكلّ صفات الله ﷿ من الكمال؛ بحيث لو تصور شيء من المبالغة في الصفة فهي فوق ذلك"٥.