المبحث الثاني: موقف الشيخ ﵀ من أهل التأويل
المطلب الأول: معاني التأويل
التأويل له معان ثلاثة؛ أوضحها الشيخ الأمين ﵀ وفصّلها، وهي:
الأول: بمعنى العاقبة، وما يؤول إليه الحال.
والثاني: بمعنى التفسير.
والثالث: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به. وهذا الأخير من وضع المتأخرين.
قال الشيخ ﵀ مبيناً هذه الأقسام بأدلتها: "اعلموا أنّ التأويل يطلق في الاصطلاح مشتركاً بين ثلاثة معان:
١- يطلق على ما تؤول إليه حقيقة الأمر في ثاني حال. وهذا هو معناه في القرآن نحو قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ ١، ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢، ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْل﴾ ٣: أي ما تؤول إليه حقيقة الأمر في ثاني حال.
٢- ويطلق التأويل بمعنى التفسير، وهذا قول معروف؛ كقول ابن جرير: القول في تأويل قوله تعالى: كذا؛ أي تفسيره.
٣- أما في اصطلاح الأصوليين: "فالتأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره