المطلب الخامس: هل آدم رسول أم نبي؟
وردت في القرآن أدلة تشعر بأن آدم ﵇ هو أول الرسل، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً﴾ ١. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً﴾ ٣.
قال الإمام الطبري٤-﵀ في تفسيره: "لأن آدم كان هو النبي ﷺ أيام حياته بعد أن أهبط إلى الأرض والرسول من الله جل ثناؤه إلى ولده، فغير جائز أن يكون معنياً –وهو الرسول- ﷺ بقوله: "فإما يأتينكم مني هدى" خطاباً له ولزوجته: فإما يأتينكم مني هدى، أنبياء ورسل إلا على ما وصفت من التأويل"٥.
وقال القرطبي٦-﵀: " سئل رسول الله ﷺ عن آدم: أنبي مرسل هو؟ فقال: "نعم، نبي مكلم" ٧، قال ابن عطية٨: