المطلب الثاني: هل الخضر حيّ أم ميت؟
تعرض الشيخ الأمين ﵀ لهذه المسألة، وأطال فيها النفس جداً، وأكثر من الكلام فيها١؛ فذكر اختلاف العلماء في وفاته، ثم سرد أدلة من قال بأنه حيّ، وناقش أدلتهم، ورد عليها، ورجح ﵀ وفاته بعدة براهين وحجج قوية؛ فقال ﵀: "اعلم أن العلماء اختلفوا في الخضر: هل هو حي إلى الآن، أو هو غير حي، بل ممن مات فيما مضى من الزمان؟ فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه حيّ، وأنه شرب من عين تسمى عين الحياة. وممن نصر القول بحياته: القرطبي، في تفسيره٢، والنووي في شرح مسلم٣وغيره، وابن الصلاح٤، والنقاش٥، وغيرهم. قال ابن عطية: وأطنب النقاش في هذا المعنى؛ يعني حياة الخضر وبقاءه إلى يوم القيامة، وذكر في كتابه أشياء كثيرة عن علي بن أبي طالب وغيره، وكلها لا تقوم على ساق. انتهى بواسطة نقل القرطبي في تفسيره٦"٧.