سائر المشركين والكفار؛ لأنه ﷺ خير كله، ولا ينشأ عنه إلا خير محض، كما لا يخفى"١.
ثم أرشد ﵀ إلى الواجب على المسلم من معرفة حق الله وحق رسوله ﷺ, ومن المحبة الصادقة والتعظيم المطلوب من العباد لرسول الله ﷺ؛ فقال: "فعلينا معاشر المسلمين أن ننتبه من نومة الجهل، وأن نعظم ربنا بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وإخلاص العبادة له، وتعظيم نبينا محمد ﷺ باتباعه والاقتداء به في تعظيم الله والإخلاص له، والاقتداء به في كل ما جاء به. وألا نخالفه ﷺ ولا نعصيه، وألا نفعل شيئاً يشعر بعدم التعظيم والاحترام؛ كرفع الأصوات قرب قبره ﷺ. وقصدنا النصيحة والشفقة لإخواننا المسلمين ليعملوا بكتاب الله، ويعظموا نبيه ﷺ التعظيم الموافق لما جاء به ﷺ, ويتركوا ما يسميه الجهلة محبة وتعظيماً، وهو في الحقيقة احتقار وازدراء وانتهاك لحرمات الله ورسوله ﷺ. ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ "٢ ٣.
وقد أوضح ﵀ أن المحبة الصحيحة لرسول الله ﷺ هي التي تبعث على الاقتداء بهديه، والاتباع لسنته، وترك ما يخالف سبيله ﵇، فقال ﵀: "إن علامة المحبة الصادقة لله