وكذلك الإمام الشوكاني١ ﵀ قال: "وقد توقف كثير من العلماء عن تحقيق هذا الورود وحمله على ظاهره؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ ٢.... ولا يخفى أنّ القول بأنّ الورود هو المرور على الصراط، أو الورود على جهنم وهي خامدة: فيه جمع بين الأدلة من الكتاب والسنة، فينبغي حمل هذه الآيات على ذلك"٣.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وأما الورود المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وَارِدُهَا﴾ ٤: فقد فسره النبيّ ﷺ في الحديث الصحيح: رواه مسلم في صحيحه عن جابر: بأنه المرور على الصراط٥. والصراط هو الجسر، فلا بد من المرور عليه لكلّ من يدخل الجنة؛ من كان صغيراً في الدنيا، ومن لم يكن"٦.