أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ١.
ومن الأحاديث النبوية: حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لايؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه "٢.
وحديث عليّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لايؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالموت، وبالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر" ٣. وحديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " كلّ شيء بقدر، حتى العجز والكيس "٤.
وقد عرض الشيخ الأمين ﵀ عقيدة القدر في ثنايا تفسيره عند كلامه على بعض الآيات المتعلقة بهذا الباب، فذكر بعض مراتب القدر، وتكلم عن أفعال العباد، والفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية، وأقسام الهداية.
وتصدى ﵀ لشبه القدرية النفاة، والجبرية، ففندها وأبطل احتجاجهم بها، وأقام الحجة عليهم مستدلا بالآيات القرآنية، والبراهين العقلية.
ولبيان ذلك كله قسمت هذا الفصل إلى مباحث: