الآية١، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً﴾ الآية٢، وقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ٣، وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ الآية٤، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ الآية٥، إلى غير ذلك من الآيات. وهذه الآيات المذكورة نصوص صريحة في أنّ الإيمان يزيد، مفهوم منها أنه ينقص أيضا، كما استدل بها البخاري ﵀ على ذلك. وهي تدلّ دلالة صريحة لاشك فيها.
فلا وجه معها للاختلاف في زيادة الإيمان ونقصه كما ترى والعلم عند الله تعالى".٦
وقال ﵀ في موضع آخر بعدما ذكر الآيات المتقدمة: "وتدل هذه الآيات بدلالة الالتزام على أنه ينقص أيضاً، لأن كل ما يزيد ينقص. وجاء مصرحاً به في أحاديث الشفاعة الصحيحة كقوله: "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه مثقال حبة من إيمان "٧ونحو ذلك"٨. وقال ﵀ أيضاً: "والحق الذي لا شك فيه أن الإيمان يزيد وينقص كما عليه أهل السنة والجماعة. وقد دل عليه الوحي من الكتاب والسنة، كما