فصل زيارة النبي ﷺ
...
فصل: في زيارة النبي ﷺ
على سبيل الاختصار تبعا لما قال في الاختيار لما كانت زيارة النبي ﷺ من أفضل القرب وأحسن المستحبات بل تقرب من درجة ما لزم من الواجبات فإنه ﷺ حرض عليها وبالغ في الندب إليها فقال: "من وجد سعة ولم يزرني فقد جفاني" وقال ﷺ: "من زار قبري وجبت له شفاعتي" وقال ﷺ: "من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي" إلى
ــ
فصل في زيارة النبي ﷺ
قالوا: إن كان الحج فرضا قدمه عليها وإلا تخيرو الأولى في الزيارة تجريد النية لزيارة قبره ﷺ وقيل ينوي زيارة المسجد أيضا نهر لأنه من المساجد الثلاث التي تشد إليها الرحال قوله: "حرض" أي حث عليها قال في القاموس حرضه تحريضا حثه فعطف قوله وبالغ عطف مغاير قوله: "وبالغ في الندب إليها" أي في طلبها والمبالغة بذكر الوعيد على الترك والوعد على الفعل قوله: "من وجد سعة" بفتح السين وربما كسرت وفي حديث ذكره القاري من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني رواه ابن عدي بسند حسن قوله: "وجبت له شفاعتي" أي ثبتت له شفاعتي والمراد شفاعة غير شفاعة المقام المحمود فإنها عامة قوله: "فكأنما زارني في حياتي" المراد أن له أجرا كأجر من زارني حيا والمشبه لا يعطي حكم