الصلات والنيابات والخدم في الوظائف التي بأسماء رجال الدولة كالفراشة والكناسة ونحو ذلك ويذكرون أن الوهابي استولى على ما كان بالحجرة الشريفة من الذخائر والجواهر ونقلها وأخذها فيرون أن أخذه لذلك من الكبائر العظام وهذه الأشياء ارسلها ووضعها خساف العقول من الاغنياء والملوك والسلاطين الاعاجم وغيرهم أما حرصا على الدنيا وكراهة أن يأخذها من يأتي بعدهم أو لنوائب الزمان فتكون مدخرة ومحفوظة لوقت الاحتياج إليها فيستعان بها على الجهاد ودفع الاعداء فلما تقادمت عليها الازمنة وتوالت عليها السنين والاعوام الكثيرة وهي في الزيادة فارتدت معنى لاحقيقة وارتسم في الاذهان حرمة تناولها وأنها صارت مالا للنبي ﷺ فلا يجوز لأحد أخذها ولا انفاقها والنبي ﵊ منزه عن ذلك ولم يدخر شيئا من عرض الدنيا في حياته وقد اعطاه الله الشرف الاعلى وهو الدعوة إلى الله تعالى والنبوة والكتاب واختار أن يكون نبيا عبدا ولم يختر أن يكون نبيا ملكا.
وثبت في الصحيحين وغيرهما أنه قال: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا.
وروى الترمذي بسنده عن أبي إمامة رضى الله عنه عن النبي ﷺ قال: عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا قلت: لا يارب ولكن اشبع يوما واجوع يوما أو قال: ثلاثا أو نحو ذلك فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك وإذا شعبت شكرتك وحمدتك ثم أن كانوا وضعوا هذه الذخائر والجواهر صدقة على الرسول ومحبة فيه فهو فاسد فهو لقول النبي ﷺ أن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي اوساخ الناس ومنع بنى هاشم من تنأول الصدقة وحرمها عليهم والمراد الانتفاع في حال الحياة لا بعدها فان المال اوجده المولى ﷾ من أمور الدنيا لا من أمور الآخرة قال الله تعالى: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ﴾ وهو من جملة السبعة