وفي باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم هو الغلو في الصالحين:
ذكر الشارح في (ص ٢١٦) أن من الغالية من فسر قوله ﴿وَتُسَبِّحُوه﴾ في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا (ً٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ ١ بالرسول فجعل الرسول هو الذي يسبح بكرة وأصيلا.
واستدل ﵀ من (ص ٢١٧ - ٢١٩) بقوله تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ﴾ ٢ على أن الهوى من أعظم ما يوصل إلى اتباع الضلال، وشرح ذلك بما نقل من الآثار عن بعض السلف. وتحت قوله ﷺ "هلك المتنطعون قالها ثلاثا "٣.
بين في (ص ٢٢٢ - ٢٢٣) المتنطع بأنه الباحث عما لا يعنيه، أو الذي يدقق نظره في الفروق البعيدة، فيفرق بين متلائمين، أو يجمع بين متفرقين، وبين أن هذا النظر والبحث غير مرضي، واستدل عليه بما نقله عن بعض السلف.
وفي باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده:
تحت حديث عائشة ﵂ لما قال ﷺ " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "٤ بين الشارح في (ص ٢٢٥ - ٢٢٦) كلمتي اليهود والنصارى وأصلهما في اللغة. وذكر ﵀ في (ص ٢٢٦ - ٢٢٧) استشكالا وجوابه عند قوله ﷺ " اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "٥ وهو كيف يعود الضمير إلى النصارى ونبيهم عيسى ﵇ لم يقبر، بل إنهم يزعمون أنه ابن الله أو أنه الله.