الديني أفضل من النسب الطيني، فالعلماء ورثة الأنبياء كما في الحديث; لأن الميراث ينتقل للأقرب، وأقرب الأمة في نسب الدين العلماء ﵃ .
ثم أعقب ذلك بذكر حديثين في التواضع وعدم الفخر لمناسبته للكلام في النسب فأورد قوله ﷺ " إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد (١ والثاني قوله ﷺ " من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه "٢.
وتحت حديث ابن مسعود: "ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب "٣ ذكر الشارح في (ص ٣٦٤) أنه ليس من كمال الإيمان بالقدر والصبر على المصائب ضرب الخد وشق الجيب عند المصيبة، والدعاء للعصبية والحمية والأنفة، واستدل على قبح ذلك بما ورد عن النبي ﷺ حين " قال أحد المهاجرين: يا للمهاجرين، وأحد الأنصار: يا للأنصار فقال: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم وغضب لذلك غضبا شديدا "٤ وتحت حديث أنس عن النبي ﷺ أنه قال: " إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عن ذنبه حتى يوافى به يوم القيامة "٥.
ذكر الشارح في (ص ٣٦٥ - ص ٣٧٠) بيانا لهذا الحديث قوله ﷺ " لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة "٦ وقوله ﷺ لسعد لما سأله " أي الناس أشد بلاء فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه "٧.