غادر لواء يقال هذه غدرة فلان بن فلان "١ ثم عقب عليه بقوله: (وقد عوقب الغادر بالفضيحة العظمى، وقد يكون ذلك من مقابلة الذنب بما يناسب ضده في العقوبة، فإن الغادر أخفى جهة غدره ومكره فعوقب بنقيضه وهو شهرته على رؤوس الأشهاد) .
وفي (ص ٥٣٧) بين معنى التمثيل المنهي عنه في قوله ﷺ "ولا تمثلوا"، واستدل عليه بقوله ﷺ " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة "٢.
وفي (ص ٥٣٧) بين الشارح معنى قوله ﷺ " ولا تقتلوا وليدًا "٣ أي: طفلاً صغيًرا، قال: وفيه النهي عن قتل الصبيان، وكذلك النساء.
واستدل على ذلك بحديث ابن عمر: " نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان "٤ قال: وألحق المجانين بالصبيان إلا إذا قاتلوا أو تترس الكفار بهم ثم ذكر ما قاله الشافعي في شيوخ المشركين وأطفالهم.
وفي (ص ٥٣٨) ذكر الشارح مسألة تتعلق بنقل رؤوس الكفار لمناسبته الكلام عن قوله ﷺ " ولا تمثلوا ". فبين أنه يكره نقل رؤوس الكفار من بلاد إلى بلاد واستدل عليه، ورد على من استدل بحمل رأس أبي جهل.
وفي (ص ٥٤٠) ذكر مسألتين تتعلقان بالجزية:
إحداهما: أنه يشترط لعقدها الإمام أو نائبه بخلاف عقد الأمان فإنه يصح من غيره.
والثانية: أن الجزية لا تنعقد لليهود والنصارى والمجوس وأنه لا جزية على المرأة والصبي والمجنون والعبد، وأن أقلها دينار على كل واحد لكل سنة.