أي: إلا لآمرهم أن يعبدون، وأدعوهم إلى عبادتي١ وقيل: إلا ليعرفون٢ كلما كان في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد، وأصل العبودية التذلل٣ والعبادة غاية التذلل، ولا يستحقها إلا لمن٤ له غاية٥ الإفضال والإعظام وهو الله تعالى وتقدس، وفي الآية الكريمة دليل على أن الجن مكلَّفون ومخاطبون بالعبودية، ومجزيُّون ومحاسبون ثوابًا وعقابًا، وهذا وجه الحكمة في خلق الجن والإنس٦ قال الله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُون﴾ ٧ وقال ﷿ ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً﴾ ٨ وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٩ أي: بالعدل، وهو الثواب على الطاعة، والعقاب على المعصية.
Kitab: Tahqiqut Tajrid · Pengarang: عبد الهادي البكري
Baca Juz 1, halaman 22
Rujukan halaman ini: تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 22 (SanadKitab #12001, hlm. urut 165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.