إذا علم أنه لا تتم محبة الله إلا بمحبة رسوله وكراهة ما يكرهه، ولا طريق إلى معرفة ما يحبه وما يكرهه إلا من جهة محمد المبلغ عن الله ما يحبه وما يكرهه، فصارت محبة الله مستلزمة لمحبة رسوله وتصديقه ومتابعته، ولهذا قرن الله١ بين محبته ومحبة رسوله في الآية الكريمة التي في أول الباب، كما قرن بين طاعته وطاعة رسوله في مواضع كثيرة من القرآن.٢
[سئل ذو النون٣ متى أحب ربي؟ قال: إذا كان ما يبغضه عندك أمر من الصبر] ٤٥
واعلم أنه ورد أدلة من الكتاب والسنة بوجوب محبة أهل البيت عليهم السلام٦ واحترامهم قال الله تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ٧ وقال ﷺ في حديث: "أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي- كررها ثلاثا " رواه مسلم.