وغيرهم فينقسمون إلى من له شبهة كتاب / (١/١٨١٠/أ) وهو لا يدين بالتوراة ولا بشيء من قول اليهود، وإلى من ينكر النبوات جملة كالبراهمة١ والهنود وغيرهم.
وإذا كان ذلك كذلك فليس المذكور في التوراة صاحبهم الذي ينتظره سائر الشعوب، وإذا فسدت دعوى اليهود والنصارى جميعاً فلا بدَّ من الوفاء بقول إسرائيل الله الصادق، ولم يبعث إلى سائر الشعوب سوى محمّد رسول الله ﷺ ولا يمكن دعوى ذلك لموسى ﵇ إذ هو مهجور على كلّ قول ولا ادعاه أحد، ثم اعلم أنه يتعين تأويل ألفاظ إسرائيل وصرفها عن ظاهرها، فأكثر كلام القوم متروك الظواهر موكول استنباطه إلى آراء العلماء وفهوم الحكماء.
والدليل على أنّ نبيّنا محمّداً ﷺ ينتظره سائر الشعوب قوله تعالى في محكم كتابه العزيز: ﴿قُلْ يَا أَيَّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيكُم جَمِيعاً﴾ . [سورة الأعراف، الآية: ١٥٨] . ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلعَالِمِينَ﴾ . [سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧] . ﴿تَبَارَك الَّذِي نَزَلَ الفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً﴾ . [سورة الفرقان، الآية: ١] .