لا تفقهون لسانها وكلّها مجرب جبار"١. فهذه هي الأمة الحنيفية العربية التي سلطها الله على كلّ من كفر به وعبد معه عجلاً ووثناً. واتّخذ من دونه آلهة أخرى. وقد صدق الله في خبره ووفى بقوله سبحانه تعالى.
-[البشرى] ٢ التّاسعة والخمسون:
وقال أرميا متنبئاً على أمة محمّد ﷺ: "إني جاعل شريعتي في / (٢/١٢٠/ب) أفواههم وأكتبها في قلوبهم، وأكون لهم إلهاً ويكونون لي شعباً. ولا يحتاج الرحل أن يتعلم من غيره الدين والملة ومعرفة الله. بل يصير الكلّ عارفين بالله صغيرهم وكبيرهم, وأنا أغفر حينئذٍ ذنوبهم ولا أقرعهم بخطاياهم"٣.
هذه النّبوة الجليلة القدر شاهدة بأن هذه الأمة هي أمة الله. وأن هذا الشعب الطاهر شعبه، وكفى بذلك فضلاً وشرفاً. فلا نعلم أمة تقرأ كتاب ربّها عن ظهر قلب المَلِك إلى الأتوني سوى هذه الأمة المحمدّية. فأما من عداها من الأمم فإنما يقرؤون من الصحف ويسمعون من غيرهم.
-[البشرى] السّتّون:
قال أرميا أيضاً وتنبأ على إزالة ملك الفرس وهلاك فارس بالمسلمين من أمة محمّد ﷺ: "يقول الرّبّ: إني كاسر قوس٤ [عيلم] ٥ رأس عزّهم وجبروتهم