طلبتم ابنا لنبيكم ما بين جَابَرْسَ إلى جَابَلْقَ١ لم تجدوه غيري وغير أخي: "وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين" فساء ذلك عمرًا، وأراد أن يقطع كلامه، فقال له: أبا محمد، هل تنعت الرطب٢؟ فقال: "أجل تلقحه الشمال، وتخرجه الجنوب، وينضجه برد الليل، بحر النهار٣" قال: أبا محمد، هل تنعت الخراءة٤؟ قال: "نعم، تبعد الممشى في الأرض الصحصح٥، حتى تتوارى من القوم، ولا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولا تستنج بالروثة، ولا العظم، ولا تبل في الماء الراكد" وأخذ في كلامه.
"العقد الفريد ٢: ١١٥، وعيون الأخبار م٢: ١٧٢، ومعجم البلدان ٣: ٢٢"