أخي آثر دينه على دنياه، وأنت آثرت دنياك على دينك، فأنت خير لي من أخي، وأخي خير لنفسه منك١".
وقال له مرة: "أنت معنا يا أبا يزيد" قال: "ويوم بدر قد كنت معكم! ".
وقال له يومًا: "إن عليًّا قد قطعك ووصلتك، ولا يرضيني منك إلا أن تلعنه على المنبر". قال: "أفعل، فَأُصْعِدَ فصعد، ثم قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: "أيها الناس إن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" ثم نزل، فقال له معاوية: إنك لم تبين -أبا يزيد- من لعنتَ بيني وبينه. قال: والله لا زدت حرفًا ولا نقصت آخر، والكلام إلى نية المتكلم".
ودخل عقيل على معاوية وقد كف بصره، فأجلسه على سريره، ثم قال له: "أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم" قال: "وأنتم معشر بني أمية تصابون في بصائركم".
وقال له يومًا: ما أبينَ الشَّبَقَ في رجالكم يا بني هاشم! قال: لكنه في نسائكم أبين يا بني أمية.
وقال معاوية يومًا: "يأهل الشام، هل سمعتم قول الله ﵎ في كتابه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ٢ وَتَبَّ﴾ ؟ قالوا: نعم، قال: فإن أبا لهب عَمُّه، فقال عقيل: فهل سمعتم قول الله ﷿: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْ حَطَبِ ٣﴾ قالوا: نعم، قال: فإنها عَمَّتُه، ثم