فقال عبد الله يجيبه:
معاوي: إن المرء عمرا أبت له ... ضغينة صدر غشها غير نائم
يرى لك قتلى "يابن هند" وإنما ... يرى ما يرى عمرو ملوك الأعاجم
على أنهم لا يقتلون أسيرهم ... إذا منعت منه عهود المسالم
وقد كان منا يوم صفين نعرة ... عليك جناها هاشم وابن هاشم١
قضى ما انقضى منها، وليس الذي مضى ... ولا ما جرى إلا كأضغاث حالم٢
فإن تعف عني تعف عن ذي قرابة ... وإن تر قتلي تستحل محارمي٣
فقال معاوية:
أرى العفو عن عُليا قريش وسيلة ... إلى الله في اليوم العصيب القماطر٤
ولست أرى قتل العداة ابن هاشم ... بإدراك ثأري في لؤي وعامر٥
بل العفو عنه بعد ما بان جرمه ... وزلت به إحدى الجدود العوائر
فكان أبوه يوم صفين جمرة ... علينا فأردته رماح نهابِرِ٦