واشتدت بالأنفس الكروب، وتداعوا للنزال، وتزاحفوا للقتال، وتخالسوا المهج١، واقتحموا بالسيوف اللجج"، قال: أحسنت والله يابن صوحان، إنك لسليل أقوام كرام، خطباء فصحاء، ما ورثت هذا عن كلالة٢، زدني، قال: "نعم، الفارس كثير الحذر، مدير النظر، يلتفت بقلبه، ولا يدير خرزات صلبه٣". قال: أحسنت والله يابن صوحان الوصف، فهل في مثل هذه الصفة من شعر؟ قال: نعم، لزهير بن جناب الكلبي٤ يرثى ابنه عمرًا حيث يقول:
فارس تُكلا الصحابة منه ... بحسام يمرُّ مرَّ الحريق٥
لا تراه لدى الوغى في مجال ... يغفل الصرب لا، ولا في مضيق
من يراه يخله في الحرب يوما ... أنه أخرق مضل الطريق٦
في أبيات، فقال له ابن عباس: فأين أخواك منك يابن صوحان؟ صفهما لأعرف ورثكم، قال: أما زيد، فكما قال أخو غنيّ٧:
Rujukan halaman ini:جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 152 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1033)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.